China's Rising Role in the Middle East: An Overview
August 15, 2018
ندوة إدارة أزمة اللاجئين وسياسات العودة في اليسوعية هوفلان
August 17, 2018

العلم للنهار: العودة الى الماضي أساس لفهم مجزرة السويداء

أشار الباحث في مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الاستراتجية الدكتور شربل العلم أن هنالك حاجة للعودة إلى الماضي القريب من أجل فهم الأحداث المحتملة في المرحلة اللاحقة. يذكّر العلم بداية بأنّ دروز السويداء “حاولوا منذ اندلاع الثورة السوريّة تجنّب الحرب”.

وأضاف: “لكن في العام 2015، بدأت الأزمة السورية تُرخي بظلالها عليهم، مع تقدُّم المعارضة السورية المسلّحة في درعا عند الحدود الغربية للسويداء. تمكنت المعارضة حينها من إخراج قوات النظام من معظم ريف درعا، حيث انسحبت هذه الأخيرة وأعادت تموضعها في عدد من مناطق جبل الدروز، وباتت تستخدمها كمنطلق للهجمات على ريف درعا شارك عدد صغير من المقاتلين الدروز في معارك إلى جانب الأسد، وعمدت مجموعة من مشايخ العقل إلى اتخاذ موقفٍ واضح مؤيد للنظام، ودعت إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية وسط مقاطعة كبيرة جداً من شباب الدروز للخدمة الإلزامية”.

بعد هذه التطوّرات، يذكّر العلم أيضاً بالمرحلة التي دعا خلالها الشيخ وحيد البلعوس “إلى الحياد ووحدة الصفّ الدرزيّ في السويداء، رافضاً رفضاً قاطعاً مشاركة دروز سوريا في القتال إلى جانب النظام ضدّ الشعب السوريّ”. في ذلك الوقت، “نجحت مجموعة ‘مشايخ الكرامة‘ التابعة للشيخ بلعوس آنذاك، من منع سحب النظام لبعض السلاح الثقيل من السويداء، كما أصدرت مواقف تُنهي حالة التجنيد الإجباري. لكن لاحقاً تمّ اغتيال الشيخ بلعوس”. بالنسبة إلى العلم إنّ “ما يحصل اليوم لا يُمكن فصله عن الأحداث السابقة”.

أليست الهجمات المضادة بصمة داعش التقليديّة؟

“صحيح أن داعش يعمد إلى تنفيذ هجمات في محيط الجيوب التي يسيطر عليها، لكن هناك علامة استفهام كبيرة حول الأسباب التي دفعت النظام إلى إخراج مقاتلي داعش من مخيّم اليرموك باتجاه السويداء، إذ إنّ هناك تقارير تُشير إلى انتقال المئات من مقاتلي داعش في أيار الفائت من جنوبي دمشق إلى ريف السويداء الشرقي، عقب اتفاق بين النظام والتنظيم لإخلاء مخيم اليرموك”. وأشار الباحث إلى الزيارة التي أجراها وفد روسي لمحافظة السويداء منذ أيام، واجتماعه مع مشيخة عقل طائفة الموحّدين الدروز من أجل “مناقشة مستقبل المحافظة”. ويختم العلم: “لذلك، يبدو أن كل ما يجري يندرج في إطار مخططٍ هدفه ترتيب مستقبل الجنوب السوري بعد سيطرة النظام على مُعظم محافظتي درعا والقنيطرة. وهذا يتطلب عودة السويداء إلى حضن النظام بشكل كامل، من خلال ثني مشايخ الكرامة عن مواقفهم، وإجبار الشباب الدروز على الالتحاق بالخدمة العسكرية”.